"الكذوب" او ما يسمى علميا بالكذب المرضي
اليوم غادي نهضروا على واحد الموضوع كيتعتبر عائق أمام استمرار العلاقات بحيث يقدر يتسبب في انهيار صداقة دامت سنوات طويلة و اللي هو "الكذوب" او ما يسمى علميا بالكذب المرضي ( بالانجليزية : Pathological Liar )
و اللي معروف أيضاً باسم "هوس الكذب"، اولا الكذب الوهمي، و هو السلوك المزمن للكذب القهري أو الإدماني . الشخص اللي كيكذب الهدف ديالو هو يكسب القبول و التعاطف ديال الناس باش يبان واعر قدام صحابو مع العلم ان الكذوب ما عندو باش يفيدك و ما غاتكتسب منو والو، تكذب حتى تعيا و يجي واحد النهار غادي تفضح !
وعلى عكس الكذب الأبيض العرضي ( كذبة بيضة ) اللي كيكون الهدف منو بالأساس انك ماتآديش شي واحد و تحاول ما أمكن انك مادخلوش في المشاكل ، اما الكذاب المرضي كيكذب و هو كَاع ما عارف علاش ؟! ، و تقدر تأدي بعض الأكاذيب المرضية لحالات عقلية غير مستقرة، بحال مثلا اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع تقدر توصل لدرجة مايبقاش يحمل راسو و يكره الناس و المحيط اللي هو عايش فيه .
في عام 2007 دارت واحد الدراسة بعنوان: "تموضع زيادة المادة البيضاء قبل الجبهية في الكذابين المرضيين" (وهي من إعداد كل من: YALING YANG, BS, ADRIAN RAINE, DPhil, KATHERINE L. NARR, PhD, TODD LENCZ, PhD, LORI LaCASSE, BA, PATRICK COLLETTI, MD, and ARTHUR W. TOGA, PhD)، هاد الدراسة اشارت إلى أن القضايا اولا الإضطرابات اللي كاتأتر في الجهاز العصبي المركزي، تقدر تجعل الشخص مهيء للكذب المرضي. و صدمات الرأس والخلل في نسبة هرمونات التستوستيرون - الكورتيزول، حتى هي تقدر تلعب دور في الكذب المرضي.
و في عام 2016 دارو دراسة ( اشنو كيوقع للمخ ملي كاتكذب ؟! ) بعنوان: "الدماغ يتكيف مع الخداع" (وهي من إعداد كل من: Neil Garrett, Stephanie C Lazzaro, Dan Ariely & Tali Sharot)، بينت هاد الدراسة أنه كلما كذب الشخص أكثر، كل ما أصبح الكذب أسهل وأكثر تكرارا، وأشارت النتائج أيضاً إلى أن المصلحة الذاتية تغذي الخداع .
💠 الأكاذيب المرضية مقابل الأكاذيب البيضاء ( العادية ) :
اغلبية الناس كاتكذب فواحد الوقت على حسب الحدث و الزمن و المكان و اكدت الأبحاث أننا كنقولوا 1.65 كذبة يومياً. ومعظم هاد الأكاذيب هي "أكاذيب بيضاء"، ومن ناحية أخرى، فا الأكاذيب المرضية كاتقال باستمرار وبشكل معتاد و تقدر توصل لدرجة الإدمان عليها .
والأكاذيب البيضاء هي: عرضية، أُكذوبة، غير ضارة، دون نية خبيثة، و كنقولوها باش نتفاداو أدِيَّة مشاعر الآخرين و تجنب الوقوع في المشاكل، وبعض الأمثلة على الكذب الابيض: " مثلا فاش تكون في اجتماع اولا حاضر لشي ندوة منطمة في قاعة تقدر تقول حاس براسي مخنوق بغيت نخرج على برا باش نتنفس شوية... و نتا مامخنوق ما والو غي جاك الملل و طلع ليك داك الجو فالراس ، اولا مثلا تكذب باش تبرر السبب اللي خلاك تعطل على الخدمة و ماتجيش في الوقت ... "
أما الأكاذيب المرضية كاتعاود بزاف دالمرات بشكل متكرر و ماكيكون عندها حتى شي سبب واضح و كيهدف الكذاب من خلالها باش يحقق مكاسب مستمرة و يبان بطل و هو super man ديال القسم اولا الدرب ... ، هاد النوع ماكيخافش من الذنب أو انهم يكتاشفوه شي نهار ( كَاع مامسوق ).
✅ وهنا بعض أمثلة الكذب المرضي :
إنشاء أو خلق تاريخ كاذب، بحال مثلا يقوليك أنه حقق بزاف دالحوايج في حياتو أولا تعذب باش يوصل اولا يقوليك راني من عائلة داك الممثل او الفنان المشهور و عندي فيلا ... عرفتي هاد الشركة ؟! أنا هو المدير فيها وخا تشوفيني مجرتل ماغيركش المظهر ! انا كندير هكا بلعاني حيت كنخاف من العين ! ... و هدشي كامل كيديروا باش يكون عندو تأثير في الآخرين و تسهال عندو المأمورية باش يوصل لمبتغى معين ( ياك المرضي ) و اللي كيسالي معايا بنادم كيثيق هاد الهضرة و ماتجيكش عجب ايلا قلت ليك بلي البنات كيكونوا هما كبش الفداء لهاد النوع من الكذابين .
💠 الكذب المرضي مقابل الكذب القهري :
الرغم من استخدامهم بشكل متبادل في كثير من الأحيان، إلا أن مصطلحي “الكذب القهري” و”الكذب المرضي” كيختلفوا على بعضياتهم. كلا المفهومين يشتركان في عادة ممارسة الكذب، و لكن عندهم دوافع مختلفة تمامًا.
عادة ما كيكون الدافع وراء الكذب المرضي هو جذب الانتباه أو جذب التعاطف، وفي المقابل، ليس لدى مرضى الكذب القهري أية دوافع معروفة للكذب، هما كيديروا هدشي بغض النظر عن طبيعة الموقف أثناء عملية الكذب، وهما بطبيعة الحال كيقلبوا على المشكال مشي كيحاولوا يتفادوها. في الواقع، مرضى الكذب القهري مايقدروش يمنعو ريوسهم من الكذوب حيت كيتعتبر عادة لا محيد عنها بالنسبة لهم .
🔶️ صدق و هو كذوب :
كيعتقدوا الخبراء أن هؤلاء الأشخاص بعض دالمرات ماكيعرفوش الفرق بين الحقيقة والخيال، هما مجهدين في الحديث ( فن الحديث ) والإبداع وسرعة التفكير، و ما كاتبانش عليهم علامات متعارف عليها للكذب بحال يحبس الهضرة و يبقى ساكت لمدة طويلة بلا مايكمل أولا يتجنب يشوفليك في عينك ... ، هما كيهضروا بزاف بلا ماتكون الاجابة ديالهم واضحة و محددة .
🔷️ تاريخ وأصول الكذب المرضي :
من المعروف أن الكذب قديم قدم الجنس البشري، إلا أن سلوك الكذب المرضي جرى توثيقه للمرة الأولى في الأدبيات الطبية من طرف الطبيب النفسي الألماني أنطون ديلبروك عام 1891.
لاحظ ديلبروك في الدراسة ديالوا أن الأكاذيب اللي قالوها ليه المرضى ديالوا مشي لوجيك و ما كادخلش العقل، فأدرج هاد “المرض” ضمن فئة جديدة سّماها “اضطرابات الكذب المرضي”. وفي عام 2005، كتب طبيب النفس الأمريكي تشارلز ديكي تعريف الكذب المرضي في المجلة الأكاديمية الأمريكية للطب النفسي والقانون، قائلًا إن الكذب المرضي هو “التزوير الذي لا يتناسب كليًا مع الحقيقة الواضحة للآخرين، يظهر على نطاق واسع ومعقد للغاية، ويدوم لسنوات أو حتى مدى الحياة” يعني ايلا ولفتي الكذوب غادي يولي جزء منك بحال شي مرض ما عندو علاج و غادي تكون مجبر تعايش مع الوضعية لما تبقى من حياتك ...
🔷️ سمات الكذب المرضي وعلاماته :
كيمارسوا أصحاب الكذب المرضي هذه العادة بدوافع محددة، كاتشمل تعزيز الغرور وتقدير الذات، والبحث عن التعاطف، وتبرير الشعور بالذنب، أو حتى العيش في خيال . ويقدر يلجأ الكذاب لهاد الممارسات المزمنة للتخفيف من الملل و قلت مايدار ... من خلال خلق الدراما الجذابة .
جميع الكذابين المرضيين عندهم غرض واحد، هو تزيين شخصيتهم من خلال قول أشياء غير حقيقية مثيرة للاهتمام .
خطوات للتعامل مع المصاب بالكذب المرضي:
◾ماتفقدش الأعصاب ديالك فاش تكون كاتعامل معاه
◾توقع منو انه غادي ينكر اي مشكلة تلبقت ليه
◾خصك تعرف أن هاد الشخص ماكيكذبش عليك نتا بوحدك، و يقدر يكون عندو اضطراب نفسي
◾ايلا كان بالإمكان تقدم ليه الدعم والمساعدة
#الخلاصة
الواحد هو اللي يبقى بصباغتوا و يتصرف على طبيعتوا بدون كذب او نفاق ...
تعليقات
إرسال تعليق